نـصـوص شـعـريـة

 

وبكت النار لأول مرة.. تائبة عن الذنب..!!

 

 

قال الحجر

سمع الكلب نباحه، سأل: لمن هذا الصوت الكريه؟

قال الحجر: هذا صوتك، إن كنت لا تدري!!!

دار الكلب حول ذيله مرتين، ثلاثاً، ولم يصدّق الحجر

حطَّ عصفور ورفيقته بالغصن، وغنى لها أغنية حب

ونبح الكلب ثانية،أنكر صوته، لست صوتي، اذهب عنّي!!

طلب من العصفور، بدله، كيف يكون صوته جميلاً؟؟!!

 

 

صوت النملة

لمّ يا نملة صوتك ضعيف، لا يسمعه أحد؟!!

قالت: صوتي عالٍ، بحجم الرعد، لكن انتم لا تسمعون

لأنكم حشوتم آذانكم بضجيج السوق، وصليل السلاسل

وطرق الحدادين، وجلبة الإسطبلات، وخصام المحاكم

وقعقعة أقفال أبواب السجون، وصراخ المجانين

أفرغوا آذانكم من هذه الفضلات الكريهة، تسمعونني.

 

 

النار غادرة

ابتعد الحمام عن النار، لأنها غادرة تحرق

الأم أوصت ابنها: حاذر، لا تقترب من النار يا ولدي

الشجرة ارتفعت عالياً، احتمت بخضرتها لتستعصي عن النار

كل الكائنات تعاديها، لأنها غادرة تحرق

وبكت لأول مرة في حياتها، تائبة عن ذنبها

بكت، ثم بكت، ليطهرها الدمع من غدرها حتى أطفأها.

 

| الفـهـرس |

 

الرئيسية  |  الشاعر  |  النصـوص  |  الكلـمات

 
 

[جميع الحقوق محفوظة لموقع بلد الطيوب]